الرئيسيةالبوابةس .و .جالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 أبو بكر الصديق

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
محمود جمعه أحمد

avatar

ذكر
الميزان
الفأر
عدد المساهمات : 28
نقاط : 59
تاريخ الميلاد : 15/10/1996
تاريخ التسجيل : 12/10/2011
العمر : 20
الموقع : Goba.roo7.biz

مُساهمةموضوع: أبو بكر الصديق    الإثنين أكتوبر 31, 2011 4:15 am

السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
إخوانى و أخواتى فى الله الأعزاء الكرام
إستكمالا لما بدأناه فى الحلقة السابقة نعود لصفحات الكتاب



و تمت البيعة لأبى بكر و عندما تمت البيعة لأبى بكر ألقى خطبة ضمنها أسلوبه فى الحكم و هى تعد دستورا لكل حاكم منصف و نصها كالآتى :
أيها الناس : إنى قد وليت عليكم و لست بخيركم فإن أحسنت فأعينونى و إن اسأت فقومونى , الضعيف فيكم قوى عندى حتى آخذ الحق له , و القوى فيكم ضعيف عندى حتى آخذ الحق منه , أطيعونى ما أطعت الله و رسوله فإن عصيت فلا طاعة لى عليكم .

حكومة أبى بكر :
كون أبو بكر أول حكومة فى الإسلام يقيمها خليفة بعد الرسول و جعل دستورها أن تعمل لمصلحة المحكومين و ليس لمصلحة الحاكم .
و ذلك هو خلاصة الفكر السديد و قمته و لتنفيذ ذلك إتخذ مساعديه من خيرة المسلمين و أكثرهم كفأة و إخلاصا فترك بيت المال لأبى عبيدة بن الجراح أمين الأمة و تولى عمر بن الخطاب القضاء و هو قمة فى العدل و النزاهة و كان يزيد بن ثابت كاتب رسول الله صلى الله عليه و سلم يكتب لأبى بكر , كما جمع حوله خيرة الصحابة و كون منهم مجلس شورى لإستشارتهم فيما يحدث من أمور , أما قادة ابا بكر فى المعارك الحربية التى خاضها فهم ابطال المسلمين آنذاك و على رأسهم خالد بن الوليد و عمرو بن العاص و عكرمة بن أبى جهل و شرحبيل بن حسنة و يزيد بن أبى سفيان و أمثالهم من المغاوير .

الى هنا ينتهى النص المنقول حرفيا من الكتاب بارك الله لكاتبه فى عمره و عمله
و النص هذا رغم قلة عدد كلماته إلا أنه فيه شفاء من كثير من الأمراض التى أصابت جسد أمتنا الإسلامية فى هذا العصر
و أولها أن البيعة لسيدنا أبو بكر رضى الله عنه حدثت بما يشبه الإجماع
بمعنى عصرى لو كانت هنالك إنتخابات لإختيار الخليفة فهى إنتخابات نزيهة تعبر عن رغبة الشعب فعلا دون تزوير و دون مصادرة لرأى المخالفين و دون ألاعيب وزارات الداخلية لتسهيل سير الإنتخابات فى مسار ما مرسوم لها مقدما لصالح مرشح ما بل هى ديموقراطية مؤكدة نزيهة تعرف حقوق الشعوب فى إختيار الحاكم
و لما كان الإختيار حقيقيا معبرا عن رغبة الشعب نرى شيئا عجيب فعلا
نرى رموز الأمة و قد إلتفوا حول الخليفة إلتفاف المستريح لهذا الإختيار و بالتالى نجد الجميع يتفانون فى آداء المهام الموكلة إليه حتى لو ضحى بنفسه و ماله و عياله لنصرة هذا الدين لأنهم يثقون فى الخليفة و فى رأيه السديد و لأنهم باعوا الدنيا الفانية و إشتروا الآخرة الباقية

إذا أركان الدول إنما يتم بناؤها عند إختيار حاكما يرتضيه الشعب و يحبه و لا يشعر ان الحاكم إنما وصل لكرسى الحكم بالزور و التضليل و الكذب و قوات الشرطة بل هى إرادة الشعب
لهذا لم نجد أى حركات تمرد على سيدنا ابا بكر من أهل المدينة المنور أو من البلاد التى ظلت على الإيمان بما أنزال الله عز و جل على قلب نبيه الحبيب المصطفى صلى الله عليه و سلم
و من هنا يكون الإستقرار فى العيش و التفرغ لإدارة الأزمات مهما كان حجمها و يستقر كيان الدولة و تنهض لتستطيه مواجهة أعتى القوى فى العالم
هذه هى الديموقراطية الإسلامية التى تبنى و لا تدمر
تنبى النفس و الغير و تحافظ على النفس و الغير و لا تقتل بريئا و لا تستخدم الإغتيالات السياسية وسيلة لها فى الحصول على ما تريد بل هو حكومة واضحة صريحة تسير على نهج رسولنا صلى الله عليه و سلم

ثم تأتى المقومات الشخصية للحاكم لتحكم مسار العلاقة بين الحاكم و الشعب
و لو لآحظتم خطبة سيدنا ابو بكر رضى الله عنه فى أول عهد خلافته لرأيتم العجب فعلا
سيدنا ابو بكر يقول .......لست بخيركم ........ أى تواضع هذا بعد كل هذه المناقب التى يتمتع بها الخليفة الأول .... أى تودد للشعب الذى يحكمه الخليفة بما أنزل الله عز و جل من شريعة ....أى رحمة و حنان من الخليفة على شعبه
إن الحاكم فى ايامنا هذه يظن أنه آله و قد تحول أغلبهم إلا من رحم ربى الى فراعين صغار ...فرأيه لا يرده أحد و كلامه دستور حتى لو كان ضد الشرع
و الخليفة الأول يطلب من المحكومين أن يقوموه ......سبحانك ربى رضى الله عنك يا أبا بكر ....رجل أقسم أنه سيحارب المرتدين وحده لو أُضطر لهذا تمسكا بحكم الله عز و جل يطلب من الرعية أن تقومه .... رجل كان رفيق الرسول صلى الله عليه و سلم فى الغار يطلب من الرعية أن تقومه ....رجل هو أول من أسلم من الرجال يطلب من الرعية أن تقومه

و الحاكم فى إيامنا هذه لو تفوه أحد الرعية بكلمة حق ليست على مراده لقذفه فى السجن سنينا و أعواما طوال بل ربما أصدر الأوامر بعصيانه و خيانته للدولة و بالتالى إعدامه شنقا أو رميا بالرصاص

ثم يأتى إختيار المساعدين من الرجال
فرجل واحد لا يستطيع أن يحكم شعبا مهما كانت قدراته لهذا فواجب عليه أن يختار المعاونين
و لكن أى نوع من المعاونين يختار الحاكم ؟؟
هو إختار أسماء هى فى سماء الإيمان كالنار على العلم و وظف كل منهم فى مجال يتفوق فيه تفوقا غير مسبوق بغض النظر عن القرابة و الواسطة و خلافه
و الله ليتنا نعود لهذا المنهج لنعود رواد لهذا العالم فى كل شيئ
إنى أقترح أن يتم إنشاء كلية لتخريج الحكام ليدرسوا فيها منهاج سيدنا أبو بكر رضى الله عنه فى الخلافة
إنى أُشهد الله عز و جل و أُشهدكم أنى أحب سيدنا أبا بكر رضى الله عنه

و الكلام فى هذا المقام يطول و إنى أخاف عليكم من الملل

لهذا سأتوقف هنا حتى لا أطيل
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
أبو بكر الصديق
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات مدرسة إطسا الإعدادية  :: الأقسام العامة [General Forums] :: القسم الإسلامى - Islamic Section-
انتقل الى: